العهد/ ترجمة عبري
انتقدت صحيفة هآرتس "الإسرائيلية"، في افتتاحيتها الصادرة، اليوم الثلاثاء، استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، معتبرة أن مقتل الأطفال الفلسطينيين "جريمة فظيعة" تقوض أسس أي مجتمع بشري، ودعت إلى وقف إطلاق النار ما لم يكن هناك خطر واضح وفوري يهدد الجنود.
وذكرت الصحيفة في تقرير ترجمته "العهد" إن "العالم تابع، السبت الماضي، مشاهد مقتل الطفلة الفلسطينية أروى نسمان (8 أعوام)، التي قضت مع أربعة من أفراد عائلتها إثر غارة إسرائيلية استهدفت منزلهم في قطاع غزة، فيما نجا شقيقها أيهم (13 عاماً) وحده من العائلة".
وأضافت أن "الجيش الإسرائيلي لم يقدم، حتى اليوم التالي للهجوم، توضيحات بشأن الهدف العسكري للغارة أو ما إذا جرى أخذ الخسائر في صفوف المدنيين بعين الاعتبار قبل تنفيذها".
وأشارت الصحيفة إلى أن أروى نسمان "ليست سوى أحدث ضحايا الأطفال"، موضحة أنه منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في غزة قُتل، بحسب ما أوردته، 1,144 فلسطينياً، بينهم ما لا يقل عن 275 طفلاً، في حين يبرر الجيش الإسرائيلي عملياته بأنها تستهدف عناصر من الفصائل الفلسطينية بزعم مواصلتهم التخطيط لهجمات ضد قواته وإسرائيل".
وذكرت الافتتاحية أن "الجيش الإسرائيلي واصل، بعد وقف إطلاق النار، سياسة استخدام القوة التي اتبعها خلال الحرب، معتبرة أن الاعتبارات المتعلقة بحماية المدنيين باتت في أدنى سلم الأولويات أثناء التخطيط للعمليات وتنفيذها".
وأكدت الصحيفة أن هذه السياسة "لا تسهم في تعزيز أمن إسرائيل أو حماية جنودها"، بل تلحق أضراراً بالمجتمع الإسرائيلي وبسمعة إسرائيل على المستوى الدولي، وتعرضها لاتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".
وختمت هآرتس، "افتتاحيتها بالدعوة إلى وقف إطلاق النار بصورة كاملة، باستثناء الحالات التي يوجد فيها خطر واضح ومباشر على حياة الجنود، مطالبة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بإجراء تحقيقات في حوادث سقوط الضحايا المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عنها".
