العهد/ ترجمة عبري
أفادت صحيفة معاريف العبرية، الأحد، في تقرير ترجمته "العهد"، أن إيران مع آلاف "الإسرائيليين" عبر تطبيق تيليجرام، عارضةً عليهم المال مقابل الصور والمعلومات، ثم تتطور لاحقًا إلى إرسال أسلحة والقيام بمهام تجسس. وقد أسفرت أكثر من 60 قضية عن توجيه اتهامات، كما تم تجنيد حاخامات في هذا الصراع.
نشر الحاخام يغال كوهين، وهو عضو في مجلس الحاخامية الكبرى ويحظى بمتابعة واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤخراً رسالة غير عادية إلى أتباعه: "لا تغريكم فكرة التعاون مع العملاء الإيرانيين".
في الفيديو الذي نُشر، قال الحاخام إن "مسؤولين أمنيين إسرائيليين تواصلوا معه وطلبوا منه تحذير العامة". ووفقًا له، "يتواصل الإيرانيون مع الإسرائيليين عبر الإنترنت ويعرضون عليهم المال مقابل تصوير مواقع، وشراء أسلحة وإخفائها في أماكن محددة مسبقًا، بل ويطلبون منهم أحيانًا ارتكاب جرائم قتل".
قال الحاخام كوهين: "أرجوكم، ليس هناك تجديف أعظم من أن ترى يهوديًا ملتزمًا بالتوراة والوصايا يخون، وحذر من أن مثل هذا التعاون سيؤدي إلى السجن وتدمير حياة المتورطين وعائلاتهم".
وتابع التقرير، إن "تجنيد الحاخام كوهين وغيره من الحاخامات يندرج ضمن حملة إسرائيلية أوسع نطاقًا ضد محاولات التجسس الإيرانية. وفي الأشهر الأخيرة، وُجهت اتهامات في أكثر من 60 قضية ضد جنود ومدنيين، متدينين وعلمانيين. ومن بين أحدث المشتبه بهم مواطن أمريكي درس في مدرسة دينية يهودية في القدس، وأُلقي القبض عليه في 9 يونيو حزيران. ووفقًا للائحة الاتهام، كان على اتصال بعميل استخباراتي إيراني، وقام بتصوير مواقع حساسة مقابل أجر".
تبدأ الطريقة عادة بعرض مبلغ من المال مقابل مهمة بسيطة، مثل تصوير الشارع أو الحي الذي يعيش فيه المجند. وفي وقت لاحق، تصبح المطالب أكثر صرامة وتشمل جمع معلومات عن البنية التحتية الحيوية وأنظمة الأمن والقواعد العسكرية وأنظمة الدفاع الجوي.
استعانت المؤسسة الأمنية بشخصيات بارزة في المجتمع الحريدي. وحذّر الإعلامي يسرائيل كوهين من هذه الإشارات في برنامجه الإذاعي، وربط بين أفراد الأمن وحاخامات حريديم وشخصيات مؤثرة. ووفقًا له، فقد صُدم المجتمع الحريدي في البداية من التقارير التي تفيد بتعاون الحريديم مع إيران، لكنه أدرك لاحقًا ضرورة التحذير من هذه الظاهرة ووقفها. وفي أوائل يوليو تموز، نُشر تحذير خاص باللغة اليديشية.
توضح مصادر أمنية أن إيران ترسل آلاف الرسائل، على أمل أن يوافق شخص أو اثنان من بين هذا العدد الكبير من الطلبات على التعاون. وقال شالوم بن حنان، المسؤول السابق في جهاز الأمن العام الشاباك، إن "زوجته تتلقى رسائل بشكل شبه يومي تدّعي أنها من المخابرات الإيرانية، وتعرض مكافأة مالية كبيرة". ووفقًا له، فإن "تجنيد شخص واحد فقط من بين آلاف الطلبات يُعدّ نجاحًا من وجهة نظر إيران".
إحدى أبرز هذه القضايا تتعلق بمائير ناحوم، طالب علوم حاسوب متشدد دينياً يبلغ من العمر 24 عاماً من مستوطنة بيتار عيليت. ووفقاً للائحة الاتهام، قام ناحوم، بمساعدة شقيقه الأكبر والذكاء الاصطناعي، بإنشاء صورة وهمية لضابط في الوحدة 8200، وتواصل مع عميل إيراني باسمه. وعندما سأله العميل عما إذا كانت "إسرائيل" متورطة في حادث تحطم المروحية الذي أودى بحياة الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي، أجاب ناحوم بالإيجاب. ووفقاً للشرطة، استخدم ناحوم برنامج شات جي بي تي لتزوير وثيقة عسكرية تحمل شعار الوحدة 8200، وزُعم أنها تتضمن تفاصيل إضافية.
ثم قدّم الأخوان للعميل بيانات مواطن إيراني عشوائي، وادّعوا زوراً أنه ساعد "إسرائيل" في هجوم أسفر عن مقتل مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى. ووفقاً للمراسلات، تم استجواب ذلك المواطن في إيران، ثم أُطلق سراحه بعد دحض الشكوك الموجهة إليه. أُلقي القبض على الأخوين في يناير كانون الثاني، ووُجهت إليهما التهم في مارس آذار؛ وتقول الشرطة أنهما تلقيا ما مجموعه حوالي 100 ألف شيكل بعملات رقمية، وأن دافعهما الوحيد كان المال.
