العهد/ ترجمة عبري
نشرت صحيفة زمن إسرائيل العبرية، الأحد، مقالا كتبته كسينيا سفيتلوفا، قالت فيه: "سئم ترامب من إيران، ومضيق هرمز، ومطالب الإسرائيليين والعرب والأتراك، وغيرهم. ويرغب في إنهاء هذه المأساة التي لم تجلب أي شرف أو ربح أو أمن للولايات المتحدة أو الشرق الأوسط أو العالم، وكما يُقال، يريد ببساطة قطعها".
وأضافت الكاتبة في المقال الذي ترجمته "العهد"، لكن لا يوجد حل بسيط وأنيق لمشكلة معقدة كإيران. انهار اتفاق وقف إطلاق النار لأن كل طرف أعطى معنى مختلفاً لمذكرة التفاهم التي وُقعت بصعوبة بالغة في فرساي، ومنذ ذلك الحين يتبادل الطرفان الضربات: الأمريكيون يطلقون النار على المنشآت العسكرية في إيران، والإيرانيون يهاجمون القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج والأردن.
وتابعت، "إسرائيل ليست في الصورة في الوقت الحالي، لأن ترامب يعلم أن التدخل الإسرائيلي لن يؤدي إلا إلى تعقيد الأمور، ويبدو أن الإيرانيين ليسوا مهتمين في هذه المرحلة بحرب شاملة، وتكمن المشكلة في أن كل جانب يريد في نهاية المطاف هدفاً مستحيلاً: إيران تريد الحفاظ على سيطرتها على مضيق هرمز كتعويض عن الأضرار التي لحقت بها في الحرب، وفي نهاية المطاف تحصيل رسوم عبور من نوع أو آخر، وهي مصممة أيضاً على الحفاظ على قدرتها على تخصيب اليورانيوم على أراضيها".
من جهة أخرى، يسعى ترامب إلى تحرير مضيق هرمز من السيطرة الإيرانية وإيجاد حلٍّ جذريٍّ للقضية النووية الإيرانية، حلٍّ يتماشى مع روايته عن انتصارٍ واضحٍ على إيران. ويبقى من غير الواضح ما إذا كان بإمكان الطرفين التوصل إلى حلٍّ وسط، وكيف، في ظلّ انعدام الثقة التامّ والطموحات الجامحة.
ختمت الكاتبة: "المشكلة تكمن في أن الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر طويلاً. في النهاية، ترامب، الذي أعلن مراراً وتكراراً أنه حرر وفتح مضيق هرمز، على الرغم من أن الواقع يبدو مختلفاً تماماً، سيتعين عليه أن يقرر إلى أين يتجه؛ إما إلى حرب أخرى صعبة ودموية، أو إلى استسلام مجيد في جميع القضايا المهمة، ويبدو أن إسرائيل لم تعد تملك حق النقض، وسيتعين عليها قبول خيار ترامب والتعايش معه".
