من خندق واحد إلى صراع الكراسي.. رفقاء "جبهة النصرة" يتنازعون على إرث الأسد الأمني
26-07-19 12:59:00

العهد/ متابعة

 

كشفت صحيفة The National، اليوم الأحد، عن بوادر صراع نفوذ صامت يضرب أروقة المنظومة الأمنية في سوريا، وهو ما دفع برئيس النظام السوري إلى إجراء تغييرات أمنية استخباراتية غير معلنة بهدف فض حرب الصلاحيات والتداخل بين قادته.
وذكرت الصحيفة في  تقرير، أن "الشرع عيّن القيادي البارز في جبهة النصرة -الإرهابية- عبد القادر الطحان رئيساً جديداً لجهاز الاستخبارات، ليحل محل حسين السلامة، الذي نُقل إلى رئاسة مجلس الأمن القومي".
وأضاف، "ورغم أن السلامة سيحتفظ بموجب منصبه الجديد بامتياز الوصول المباشر إلى رأس الهرم الحكومي، إلا أن الخطوة تُقصيه عملياً عن الإدارة اليومية المباشرة للملفات الأمنية الحساسة في سوريا".

 

تفكيك "مثلث النواة الأولى"
 
وبحسب التقرير فأنه "وفقاً لمصدر إقليمي على صلة وثيقة بمسؤولي الأمن في دمشق، فإن هذه التغييرات جاءت كخطوة استباقية من الشرع لإنهاء حرب إدارية طاحنة اندلعت خلف الكواليس بين حسين السلامة ووزير الداخلية الحالي أنس الخطاب".
وتابع "يُشكل هذا الثلاثي (الشرع، الخطاب، والسلامة) النواة القيادية الأولى التي أسست سابقاً جبهة النصرة -الفرع الأسبق لتنظيم القاعدة في سوريا-، والتي تحولت لاحقاً إلى هيئة تحرير الشام، وقادت الهجوم الخاطف الذي أطاح بالنظام السابق في ديسمبر 2024".
وكان رئيس الاستخبارات الجديد، عبد القادر الطحان، المعروف حركيا بـأبو بلال القدس، يشغل منصب نائب وزير الداخلية ومقرباً من الوزير أنس الخطاب، وهو ما يفسر رغبة الشرع في توحيد الرؤية بين الداخلية والاستخبارات ومنع تضارب الصلاحيات.
ولفت التقرير إلى أن "هذه الهيكلية الأمنية الجديدة، جاءت بالتزامن مع حملات تضييق نسبية ضد منتقدي النظام الجديد ورفض تأسيس الأحزاب، لتعكس رغبة أحمد الشرع في إحكام قبضته وتوطيد أركان حكمه".