تصعيد نووي غير مسبوق قرب موسكو.. الصواريخ الذرية باتت على مسافة 147 كيلومتراً فقط!
26-07-14 12:28:00

العهد/ ترجمة

تواجه القارة الأوروبية مرحلة جديدة وُصفت بالأخطر في مسار سباق الردع، إثر اتجاه متزايد من الدول غير النووية داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) نحو الانخراط العميق في منظومة الردع النووي التابعة للحلف، في تطور تراه موسكو تهديداً مباشراً لأمنها القومي ويقوّض معاهدات حد الانتشار.

وكشف تقرير روسي للكاتب كيريل فينين، في تقرير نشرته صحيفة إزفيستيا الروسية، اليوم الثلاثاء، وجود حراك متسارع داخل دول الجناح الشرقي والشمالي للحلف؛ إذ بدأ البرلمان الليتواني رسمياً إجراءات تعديل الدستور لإلغاء الحظر المفروض على تخزين الأسلحة النووية على أراضيها بدعم من الرئاسة الليتوانية، وهي خطوة مماثلة لما اتخذته فنلندا سابقاً".

وأضاف، أن "قاعدة روفانييمي الجوية الفنلندية، الواقعة على بعد 147 كيلومتراً فقط من الحدود الروسية، باتت مرشحة لاستضافة مقاتلات "إف-35  بحلول عام 2030، المعتمدة تقنياً لحمل القنابل النووية الأمريكية المحدثة من طراز بي-61-12".

وأضاف، أن "دول بولندا، ولاتفيا، وإستونيا أعلنت استعدادها التام لاستقبال وسائل حمل الأسلحة النووية، بينما تُصنّف أوساط الخبراء بولندا كالمرشح الأقرب للانضمام رسمياً لبرنامج المشاركة النووية الأمريكي، لا سيما بعد تسلّمها أولى مقاتلات إف-35 المتطورة".

وتابع الكاتب قوله "على صعيد الجبهة الشمالية، أكد السفير الروسي لدى النرويج، نيكولاي كورشونوف، أن أوسلو انخرطت علناً في دعم المهام النووية للحلف عبر توفير مقاتلات تقليدية وطائرات إف-35 لدعم الطائرات الفرنسية القابلة لحمل السلاح النووي، إلى جانب تزايد وتيرة استقبال القاذفات الاستراتيجية الأمريكية من طراز بي-1 بي لانسر في القواعد النرويجية".

ولفت إلى أن "هذا التحول يُثير قلقاً استراتيجياً بالغاً لدى موسكو، كون النرويج تتاخم شبه جزيرة كولا الروسية التي تضم الركيزة الأساسية للقوات النووية الاستراتيجية الروسية، خاصة مع خطط أوسلو لنشر راجمات صواريخ كورية جنوبية في أقصى الشمال قادرة على استهداف المنشآت الروسية الحيوية".

 

وبحسب الكاتب فـأن "البنية النووية لحلف الناتو حالياً  تتوزع على ثلاثة مستويات، المستوى الأول: الدول المالكة للسلاح الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، المستوى الثاني برنامج المشاركة النووية بلجيكا، ألمانيا، إيطاليا، هولندا، تركيا، حيث تخزن نحو 100 إلى 150 قنبلة تكتيكية أمريكية من طراز بي-61، أما المستوى الثالث فهو الدول غير النووية التي تقدم الدعم اللوجستي وتستضيف وسائل الحمل والمناورات المشتركة".

وأشار إلى أنه "بموازاة ذلك، تتحرك باريس لتطوير مبادرة المظلة النووية الأوروبية الخاصة بها، حيث بدأت مشاورات رسمية مع بولندا وتسع دول أخرى لتبادل المعلومات الاستخبارية وإجراء تدريبات مشتركة للردع.

وفي أول رد فعل رسمي، أكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن روسيا ستتخذ إجراءات مضادة وصارمة تجاه أي دولة تقرر نشر أسلحة نووية بالقرب من حدودها.

وعملياً، بدأت روسيا بتعزيز أمنها الاستراتيجي في الاتجاه الشمالي الغربي عبر إنشاء "منطقة لينينغراد العسكرية"، تزامناً مع نشر أسلحة نووية تكتيكية ومنظومات صواريخ "أوريشنيك" الباليستية فائقة السرعة في أراضي بيلاروسيا المجاورة.

ويأتي هذا التصعيد المتبادل ليعلن عملياً نهاية عهد الاتفاقيات الأمنية الكبرى؛ فبعد انهيار معاهدة الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى عام 2019، انتهى رسمياً العمل بمعاهدة "ستارت الجديدة" الخاصة بالأسلحة الهجومية الاستراتيجية في شباط من العام الجاري، مما يغلق قنوات الحوار ويفتح الباب على مصراعيه لسيناريوهات المواجهة المباشرة.