العهد/ خاص
أكد النائب عن كتلة الصادقون، عادل حاشوش الركابي، اليوم السبت، أن استجواب رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار وإعفاءه من منصبه يمثلان بداية حقيقية لتفعيل الدور الرقابي لمجلس النواب ومحاسبة المسؤولين المتورطين في هدر المال العام والمخالفات الإدارية والمالية والقانونية.
وقال الركابي لـ"العهد"، إن "الرقابة على عمل السلطة التنفيذية تمثل إحدى المهام الأصيلة لمجلس النواب، وفقًا للدستور والنظام الداخلي"، مبينًا أن "الدورات النيابية الماضية شهدت تلكؤًا كبيرًا في المجال التشريعي، فضلًا عن تراجع واضح في الرقابة على أداء مؤسسات السلطة التنفيذية".
وأضاف أن "كتلة الصادقون تبنت ملف استجواب رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار، وعملت على جمع الوثائق والأدلة والمستندات التي تثبت وجود مخالفات في عدد من القرارات والإجازات الاستثمارية التي مُنحت خلافًا للضوابط والتعليمات"، مشيرًا إلى أن "تلك المخالفات تسببت بهدر كبير في المال العام وألحقت ظلمًا بالمواطنين الباحثين عن وحدات سكنية بأسعار مناسبة".
وأوضح الركابي أن "بعض المستثمرين حصلوا على أراضٍ شبه مجانية وقروض مالية كبيرة، ثم طرحوا الوحدات السكنية بأسعار مرتفعة لا تتناسب مع إمكانات المواطن البسيط"، مؤكدًا أن "هذا الملف شابته مخالفات إدارية ومالية وقانونية تستوجب المحاسبة".
وتابع أن "مجلس النواب أجرى الاستجواب غيابيًا، بعد امتناع رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار عن الحضور رغم تبلغه رسميًا بموعد الجلسة"، لافتًا إلى أن "النواب اقتنعوا بالأدلة والوثائق التي جرى عرضها، وصوتوا على إعفائه من منصبه".
وأشار الركابي إلى أن "هذه الخطوة حملت رسالة واضحة مفادها أن مجلس النواب قادر على النهوض بدوره الرقابي، متى ما توافرت الإرادة والإصرار لدى النواب واللجان المختصة للحد من الفساد الذي توغل في مؤسسات الدولة العراقية".
وفيما يتعلق بقانون الحشد الشعبي، أكد الركابي أن "كتلة الصادقون مستمرة في جمع التواقيع ومطالبة الحكومة بإرسال مشروع القانون إلى مجلس النواب"، مبينًا أن "تشريع القانون يمثل استحقاقًا لإنصاف مقاتلي الحشد الشعبي الذين ضحوا بدمائهم دفاعًا عن العراق وشعبه ومقدساته في أحلك الظروف".
وتطرق الركابي إلى الاعتداءات التي تعرض لها الصيادون العراقيون، مؤكدًا أن "تكرار هذه الحوادث على الحدود العراقية الكويتية أمر مرفوض، ولا ينسجم مع مبادئ حسن الجوار والعلاقات بين البلدين".
وشدد على أن "قتل مواطن عراقي على أيدي مفارز الحدود الكويتية يستوجب موقفًا قويًا وصريحًا من مجلس النواب والحكومة"، داعيًا إلى "اتخاذ إجراءات واضحة وعملية لوضع حد نهائي لهذه التصرفات وحماية المواطنين العراقيين".
وأشار إلى أن "تكليف رئيس مجلس الوزراء لوزير الخارجية ورئاسة أركان الجيش والأجهزة الأمنية بجمع الأدلة وتقييم ملابسات الحادثة يمثل خطوة أولية، على أن تتبعها إجراءات حكومية مناسبة تحفظ حقوق العراق وكرامة مواطنيه".
