العهد/ خاص
عشر سنوات مرت على الإبادة الجماعية التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي بحق الإيزيديين في سنجار، حيث ما تزال آلاف العائلات تعيش على أمل العثور على أثر يقودها إلى أحبائها المفقودين.
وبين مقابر جماعية لم تُفتح بعد، ورفات لم تُعرف هويات أصحابها، يبقى هذا الملف من أكثر القضايا الإنسانية تعقيداً وإيلاماً.
وقال أحد ذوي الضحايا لـ"العهد"، إن "سنوات الانتظار أصبحت جزءاً من حياة عائلات الضحايا"، مضيفا أنه "قدم عينات الحمض النووي منذ سنوات، لكننا حتى اليوم لا نعرف إن كانت رفات أحبائنا قد عُثر عليها أم لا وما نريده هو أن ندفنهم بكرامة".
وقالت والدة أحد المفقودين إن "معرفة مصير ابنها أصبحت أمنيتها الوحيدة ونحن لا نطالب بشيء سوى أن نعرف أين هو ونريد قبراً نزوره، لا أن يبقى مصيره مجهولاً إلى الأبد".
وفي سياق متصل، علق عضو هيئة التحقيق وجمع الأدلة في دهوك العقيد شاكر محمود ميراني، أن "العمل على ملف المقابر الجماعية مستمر بالتنسيق مع الجهات المختصة"، مبيناً أن "وفداً من الهيئة زار بغداد مؤخراً برفقة قاضٍ مختص لمتابعة ملف رفات المئات من الضحايا الذين لم تُحدد هوياتهم حتى الآن".
وأشار ميراني إلى أن "أكثر من 500 رفات استُخرجت من المقابر الجماعية منذ عام 2017، لكنها ما تزال مجهولة الهوية بسبب عدم توفر عينات دم كافية لإجراء فحوصات المطابقة مع ذوي الضحايا".
وأضاف أن "نحو 30 مقبرة جماعية ما تزال بانتظار الفتح في سنجار"، لافتاً إلى أن "عمليات استخراج الرفات تحتاج إلى تخصيصات مالية وإمكانات فنية كبيرة مع دعوة الحكومة إلى توفير الدعم اللازم لتسريع العمل وإنهاء معاناة العائلات".
كما كشف أن "الرفات التي استُخرجت عام 2016 من المقبرة الجماعية القريبة من مزار شرف الدين ستُنقل إلى دائرة الطب العدلي في بغداد لإجراء فحوصات الحمض النووي، تمهيداً للتعرف على هويات الضحايا وتسليمهم إلى ذويهم".
ورغم مرور أكثر من عقد على الإبادة، لا تزال عشرات العائلات في سنجار تنتظر اتصالاً قد ينهي سنوات من القلق والانتظار، فيما تبقى المقابر الجماعية شاهداً على واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها العراق، وملفاً إنسانياً يحتاج إلى خطوات أسرع لإنصاف الضحايا وذويهم.
بعد سنوات على الإبادة.. رفات مجهولة وعشرات المقابر الجماعية تنتظر فتحها بسنجار
26-07-10 19:33:00
مقالات
جنازة خارج التوقيت
سلام عادل
محمد الحيدري يكتب: إلى الله… مروراً بعليٍّ والحسين !
بقلم الكاتب محمد علي الحيدري
