البرلمان يلزم الحكومة بفتح ملفات الفساد الكبرى ضمن مدد محددة
26-07-02 20:16:00
العهد/ بغداد

 

طالب مجلس النواب، اليوم الخميس، الحكومة بفتح ملفات الفساد الكبرى ضمن مدد زمنية محددة، وعدم التهاون في ملاحقة المتورطين بهدر ونهب المال العام.
وذكر المجلس في بيان تلقته "العهد"، أن "الفساد ظل طوال السنوات الماضية ينخر كيان الدولة، حتى أصبح التحدي الأكبر للنظام السياسي"، مبيناً أن "الحكومات والدورات النيابية المتعاقبة رفعت شعارات إصلاحية وخططاً لمكافحة الفساد من دون نتائج حقيقية، بل استُغل بعضها منفذاً لنهب المال العام وستاراً للفاسدين".
وأضاف أن "فجر الأحد 28 حزيران 2026 كان موعداً لبداية مرحلة جديدة، تحمل الأمل والتفاؤل بمستقبل أكثر إشراقاً لأبناء الشعب العراقي".
وأشار إلى أن "استجابة مجلس النواب لطلبات السلطة القضائية برفع الحصانة عن مجموعة من أعضائه، شكّلت الأساس لانطلاق عملية الفجر في محاربة الفساد"، مبيناً أنه "لولا هذا القرار لما انطلقت العملية".

وأوضح أن "المجلس، ومن أجل الحفاظ على مقدرات الدولة ومؤسساتها وإيقاف نهب وهدر المال العام، يطالب الحكومة ويلزمها بالمضي قدماً وعدم التهاون في فتح ملفات الفساد الأكبر والأكثر خطورة ونهباً للمال العام، ضمن مدد زمنية محددة".

وبيّن أن "الملفات تشمل فساد الضرائب، ومنها سرقة الأمانات الضريبية سرقة القرن، بوصفها من أكبر قضايا الفساد والاختلاس في تاريخ العراق".

وتابع أن "الملفات تشمل فساد الطاقة، ومنها إنفاق الموازنات الضخمة على عقود الكهرباء التريليونية، والفساد الصارخ في منح المحطات الحكومية بصيغة استثمار مجحفة وتغبن حق الدولة، فضلاً عن استمرار الإخفاق في قطاعات الإنتاج والتوزيع والصيانة".

ولفت إلى أن "قطاع الاستثمار يدخل ضمن الملفات المطلوب فتحها، ومنها فساد وفوضى منح الإجازات الاستثمارية السكنية والصناعية والتجارية والتعليمية، التي نهبت مبالغ طائلة من المال العام".

وأضاف أن "الملفات تتضمن ملف الإسكان والإعمار، وما شابه من فساد في عقود المشاريع والتضخم الهائل في كلفتها، فضلاً عن قطاع الصحة وما يتضمنه من فساد في المستشفيات الحكومية والأهلية وملف استيراد الأدوية".

وأكد أن "الملفات تشمل أيضاً قطاع النقل، وفساد عقود الموانئ وتشغيلها وملف الفساد الأخير في سكك الحديد، إضافة إلى عقود التسليح الوهمية والأجهزة الفاشلة والمعدات والآليات في وزارتي الدفاع والداخلية".

وتابع أنه "سيقدم، عبر سلطته الرقابية ولجانه المختصة، ما لديه من معلومات عن هذه الملفات إلى الأجهزة المختصة بمكافحة الفساد، وسيتابع الإجراءات عبر لجنة نيابية خاصة للرقابة والمتابعة، لضمان تحقيق العدالة وحماية الأموال العامة المنهوبة واستردادها إلى خزينة الدولة".