وقال عبد الواحد في كلمة خلال مراسم توقيع الاتفاق بين الجانبين في السليمانية وتابعته "العهد"، إن "الاتفاق الموقع مع الاتحاد الوطني الكردستاني يمثل انطلاقة لمرحلة سياسية جديدة تهدف إلى تغيير أسلوب إدارة الحكم في إقليم كردستان"، مبيناً أن "التحالف لا يستهدف أي جهة سياسية، بل يسعى لمعالجة الأزمات وتقديم مصلحة المواطنين على المصالح الحزبية".
وأضاف، أن "إقليم كردستان يواجه مرحلة حساسة ومفصلية تتطلب تجاوز الخلافات السياسية والعمل المشترك لإنقاذ الإقليم من أزماته السياسية والاقتصادية"، لافتاً إلى أن "المواطنين يدفعون ثمن تأخر الرواتب وارتفاع البطالة وتراجع مستوى الخدمات".
وشدد على أن "التحالف سيبقى مفتوحاً أمام جميع القوى السياسية التي تؤمن بالإصلاح وبناء مؤسسات قوية"، مؤكداً أن "الاتفاق لا يستهدف أي حزب أو شخصية، بل يهدف إلى إنهاء نهج احتكار السلطة وترسيخ الشراكة السياسية وسيادة القانون وتعزيز الشفافية والمساءلة".
وأوضح أن "الاتفاق يتجاوز مسألة تشكيل الحكومة المقبلة، ليشكل برنامجاً للإصلاح السياسي والإداري يقوم على بناء دولة المؤسسات، وإقرار دستور للإقليم، وضمان صرف الرواتب بانتظام، ومكافحة الفساد، وحماية المال العام، وإقرار موازنة عادلة وشفافة، فضلاً عن توفير فرص العمل للشباب ومنح سلف الزواج وتحسين الخدمات الأساسية".
ودعا عبد الواحد "القوى السياسية المعارضة، إلى جانب النخب الأكاديمية والثقافية، إلى الانخراط في مشروع الإصلاح"، مؤكداً أن "مستقبل الإقليم يتطلب مشاركة جميع الأطراف في عملية التغيير".
وتابع، أن "نجاح الاتفاق مرهون بتطبيق بنوده عملياً، معتبراً أن أي اتفاق سياسي لن تكون له قيمة ما لم ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين ومستوى معيشتهم"، معرباً عن "أمله في أن يشكل الاتفاق بداية لمرحلة جديدة من الإصلاح والاستقرار في إقليم كردستان."
