العهد/متابعة
تمكنت شحنات النفط العراقي العالقة في الخليج العربي من المغادرة خلال الأيام العشرة الماضية، مع تحسن حركة العبور عبر مضيق هرمز في ظل وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران.
وأظهرت بيانات تتبع ناقلات النفط، التي جمعتها وكالة بلومبرغ، أن ناقلات تحمل نحو 14 مليون برميل من النفط العراقي غادرت الخليج خلال النصف الثاني من يونيو، وهي في طريقها إلى مشترين في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة، بما يعادل متوسط 1.4 مليون برميل يومياً على مدى عشرة أيام.
كما أشارت البيانات إلى أن جميع الشحنات التي جرى تحميلها منذ أواخر فبراير، والتي بقيت عالقة داخل الخليج، غادرت الآن متجهة إلى وجهاتها النهائية عبر مضيق هرمز.
وكانت مئات السفن قد احتُجزت داخل الخليج بعد أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما في 28 فبراير، وهو ما أدى إلى إغلاق إيران شبه الكامل لمضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية.
واستعادت حركة الملاحة جزءاً من نشاطها بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران على وقف الأعمال القتالية مؤقتاً، في محاولة للتوصل إلى اتفاق سلام دائم.
وتشير بيانات تتبع الناقلات إلى أن بعض السفن التي حملت النفط في فبراير ومارس، وتمكنت من مغادرة الخليج خلال فترة النزاع، كانت تمثل استثناءات محدودة.
وكانت المالية العراقية من أكثر المتضررين بين دول الخليج نتيجة إغلاق مضيق هرمز، ما دفع الحكومة إلى تكثيف مطالبها داخل تحالف أوبك للحصول على حصص إنتاج أكبر بهدف تعويض الإيرادات النفطية المفقودة.
كما زادت العراق من تحميل الناقلات في ميناء البصرة النفطي شمال الخليج، في محاولة لرفع الإنتاج مع تحسن تدفقات التصدير، إلا أن نقص مرافق التخزين ومحدودية توفر الناقلات أجبرا بغداد على خفض الإنتاج مرة أخرى.
وحتى الآن خلال شهر يونيو، جرى تحميل نحو 6 ملايين برميل من النفط العراقي على متن ناقلات، فيما ترسو ناقلة واحدة حالياً في ميناء البصرة، وفق بيانات تتبع بلومبرغ.
ويمثل ذلك زيادة مقارنة بالشهرين الماضيين، لكنه لا يزال بعيداً جداً عن مستوى الصادرات الاعتيادي قبل اندلاع النزاع، عندما كانت العراق تصدر نحو 100 مليون برميل شهرياً.
