العهد / ترجمة عبري
أفادت صحيفة هآرتس العبرية، الاثنين، أن وثائق وصور كشفت عن بيع أنظمة أسلحة "إسرائيلية" متطورة إلى قطر والمملكة العربية السعودية، بما في ذلك أنظمة الدفاع الصاروخي وخوذات القتال لطائرات إف-15 المتطورة، وتمت عملية البيع من قبل شركة ألبيت للصناعات العسكرية وشركة صناعات الفضاء الإسرائيلية، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين البلدين و"إسرائيل".
وأضافت الصحيفة في تقرير ترجمته "العهد"، يأتي نشر هذه المعلومات في وقت يحاول فيه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو التقليل من تداعيات قضية "قطر غيت" المتعلقة بعلاقات تجارية بين مقربين منه وقطر، بعدما وصف الدوحة بأنها دولة معقدة، في حين تشير الوقائع، إلى وجود قنوات تعاون أمني غير معلنة تضمنت صفقات دفاعية حساسة.
طائرات تابعة للأسرة الحاكمة القطرية زُودت بمنظومة الحماية الجوية الإسرائيلية التي تطورها شركة "إلبيت سيستم" الإسرائيلية، وهي منظومة مخصصة لرصد الصواريخ الحرارية الموجهة نحو الطائرات وإطلاق أشعة تحت الحمراء للتشويش عليها ومنع إصابتها.
وهناك صور متاحة للعامة أظهرت تزويد ثلاث طائرات ضمن الأسطول الأميري القطري، بينها طائرتا بوينغ 747 وطائرة إيرباص A340-500بهذه المنظومة خلال أعمال صيانة أُجريت في مدينة بازل السويسرية بين عامي 2020 و2022، وطائرة أمير قطر تميم بن حمد كانت مزودة بالنظام خلال زيارته إلى طهران العام الماضي.
كما شاركت شركات إسرائيلية في برنامج مقاتلات F-15QA القطرية الذي تنفذه شركة بوينغ، وهناك عقود صادرة عن وزارة الحرب الأمريكية أظهرت حصول شركات إسرائيلية على عقود فرعية تتراوح قيمتها بين 150 و250 مليون دولار لتوريد أنظمة ومكونات متطورة لهذه الطائرات، هذه العقود شملت توريد خوذات القتال المتطورة التي تنتجها شركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية وهي مشروع مشترك بين شركة إلبيت وشركة آر تي إكس الأمريكية، إضافة إلى نظارات الرؤية الليلية ومكونات هيكلية للطائرات وأنظمة إلكترونية متقدمة.
وفيما يتعلق بالسعودية، أظهرت وثائق رسمية حصول الرياض بصورة غير مباشرة على معدات إسرائيلية ضمن برنامج مقاتلات F-15SA وتضمنت بيانات وزارة الحرب الأمريكية تسليم 462 خوذة JHMCS متطورة و462 منظومة رؤية ليلية من الطراز ذاته المستخدم في المقاتلات القطرية.
قيمة الخوذة الواحدة تُقدر بنحو 200 ألف دولار، ما يعني أن قيمة مبيعات هذه الخوذ للسعودية وحدها قد تصل إلى نحو 100 مليون دولار، فيما اشترت قطر 160 خوذة مماثلة في صفقة بلغت قيمتها نحو 35 مليون دولار.
هذه المعطيات تكشف عن مستوى من التعاون الدفاعي غير المعلن بين "إسرائيل" وبعض دول الخليج، يتجاوز في بعض جوانبه العلاقات الأمنية المعروفة مع الدول الموقعة على "اتفاقيات أبراهام"، وذلك رغم غياب العلاقات الدبلوماسية الرسمية مع كل من قطر والسعودية.
