العهد/ ترجمة روسي
يرى تقرير نشرته مجلة "نيوز رو" الروسية أن العملية العسكرية الأمريكية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تحقق الأهداف التي سعت إليها واشنطن، بل أفضت إلى نتائج عكسية زادت من تعقيد المشهد الأمني والاقتصادي في منطقة الخليج.
ويشير التقرير الذي ترجمته "العهد"، إلى أن التدخل العسكري الأمريكي، الذي كان يُفترض أن يضمن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة، أدى – بحسب تقييمه – إلى تعريض هذه المصالح لمخاطر أكبر، في وقت أثبتت فيه الجمهورية الإسلامية قدرتها على فرض معادلات ردع جديدة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، بينما وجد الكيان الصهيوني والولايات المتحدة نفسيهما أمام تداعيات استراتيجية لم تكن ضمن حساباتهما الأولية.
ويرى التقرير أن محاولات الولايات المتحدة توسيع حضورها العسكري في الشرق الأوسط جاءت بنتائج معاكسة لما كانت تطمح إليه الإدارة الأمريكية، موضحًا أن هذا التوسع لم يسهم في حماية حركة نقل الطاقة، بل أدى إلى تعقيدها وزيادة المخاطر التي تواجهها.
ويشير التقرير إلى أن التدخل الأمريكي، بدلًا من ضمان انسيابية صادرات النفط والغاز عبر المنطقة، أسهم في تعطيل حركة الإمدادات، وهو ما يبرهن – بحسب رأيه – على أن توسيع الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط أصبح عاملًا يزيد الأزمات بدلًا من احتوائها.
ويلفت إلى أن العملية الأمريكية – الإسرائيلية المشتركة، التي حملت اسم “الغضب الملحمي”، دفعت المنطقة إلى ما يصفه بـ”أخطر سيناريو لأزمة نفطية”، نتيجة ما ترتب عليها من توترات متصاعدة في منطقة الخليج وتأثيرات مباشرة على أمن الملاحة البحرية.
ويتابع التقرير أن القيادة المركزية الأمريكية أعلنت أن القوات الأمريكية نفذت ضربات ضد أهداف داخل إيران، مبررة ذلك بالرد على ما وصفته بهجوم استهدف سفينة تجارية في مضيق هرمز.
ويضيف أن وسائل إعلام تحدثت عن وقوع انفجارات في محيط مدينة سيريك الإيرانية، مشيرة إلى أن مقذوفين أصابا، وفق المعلومات الأولية، برج الاتصالات في المدينة.
كما يشير التقرير إلى أن الحرس الثوري الإيراني توعد برد سريع وحاسم على هذه الضربات، مؤكدًا أن طهران لن تترك الهجوم دون رد.
ويستعرض التقرير في المقابل مسار التفاهمات السياسية التي جرت بين طهران وواشنطن، موضحًا أن الجانبين وقعا، ليلة الثامن عشر من حزيران/يونيو، مذكرة تفاهم عن بُعد، تضمنت وقفًا لإطلاق النار على مختلف الجبهات، بما في ذلك إنهاء العملية العسكرية الإسرائيلية في لبنان، إلى جانب وضع جدول زمني لرفع الحصار البحري واستئناف الملاحة عبر مضيق هرمز.
ويشير التقرير إلى أن مذكرة التفاهم تضمنت كذلك التزام إيران بعدم تطوير سلاح نووي، على أن يُبحث ملف البرنامج النووي في إطار اتفاق منفصل خلال مفاوضات تمتد ستين يومًا.
ويختم التقرير بالإشارة إلى أن طهران تعتبر أن نجاح هذه المفاوضات يجب أن يقترن برفع العقوبات المفروضة عليها، باعتبار ذلك أحد الشروط الأساسية للتوصل إلى تسوية شاملة ودائمة بين الطرفين.
