أميركا تتسلم طائرات "إف-35" بلا رادارات.. أزمة تقنية تضرب برنامجها العسكري الأضخم
26-06-27 16:57:00

العهد/ متابعة

كشف موقع "ذا وور زون" الأميركي المتخصص بالشؤون العسكرية والدفاعية، أن القوات المسلحة الأميركية بدأت رسمياً استلام مقاتلات من طراز "إف-35" من دون رادارات، في خطوة تعكس حجم التحديات التقنية واللوجستية التي تلاحق برنامج المقاتلة الشبح الأكثر تطوراً في الولايات المتحدة.

وذكر الموقع  في تقرير ترجمته "العهد"، أن "رئيس مكتب البرنامج المشترك لطائرات "إف-35"، الجنرال غريغوري ماسيلو، أعلن قبول قوات مشاة البحرية الأميركية ما لا يقل عن ست مقاتلات من طراز F-35B تفتقر إلى رادار AN/APG-85 الجديد"، مرجعاً ذلك إلى "تأخر تطوير وإنتاج الرادار، الذي تبلغ تكلفة الوحدة منه نحو 9 ملايين دولار، فيما لن يبدأ تسليم أول دفعة منه قبل شهر نيسان/أبريل 2028".

وأوضح التقرير أن "رادار AN/APG-85 يمثل أحد أهم مكونات حزمة تحديثات Block 4، التي تهدف إلى الحفاظ على تفوق المقاتلة أمام التهديدات المستقبلية، إلا أن هذه التحديثات واجهت تأخيرات متكررة وارتفاعاً في التكاليف".
وأشار إلى أن "وزارة الدفاع الأميركية اتخذت قراراً بإنتاج طائرات مهيأة لاستقبال تقنيات Block 4 مستقبلاً، بدلاً من الاستمرار في تصنيع طائرات Block 3 التي كانت ستحتاج إلى تعديلات واسعة لاحقاً، وهو ما أدى إلى تسليم مقاتلات لا تتمتع بالجاهزية الكاملة لتنفيذ جميع مهامها".

وأضاف أن "البرنامج يواجه أزمة أخرى تتعلق بإدارة الطاقة والتبريد، إذ يحتاج الرادار الجديد ومنظومات الحرب الإلكترونية إلى قدرة تبريد تتراوح بين 62 و80 كيلوواط، في حين لا توفر الأنظمة الحالية سوى 32 كيلوواط، ما يعني أن معالجة هذه الفجوة لن تتحقق بصورة كاملة قبل دخول نظام الإدارة الحرارية الجديد الخدمة عام 2031، الأمر الذي قد يحول دون تشغيل بعض الطائرات بكامل قدراتها حتى بعد تزويدها بالرادار".

وبيّن التقرير أن "المقاتلة من دون رادار تفقد جانباً مهماً من قدراتها القتالية، بما في ذلك الحماية الذاتية والقدرة على تنفيذ الهجمات الإلكترونية الدقيقة، رغم إمكانية اعتمادها على البيانات التي توفرها مقاتلات F-35 الأخرى عبر منظومة تبادل البيانات المتقدمة MADL، إلا أن هذا الخيار يقلل من مرونة الطائرة ويزيد اعتمادها على التشكيلات الجوية".

ولفت الموقع إلى أن "هذه المشكلات تأتي في وقت انخفضت فيه معدلات الجاهزية العامة لأسطول F-35 من 38% عام 2020 إلى 25% عام 2025، نتيجة نقص قطع الغيار وارتفاع تكاليف الصيانة، فيما يُقدَّر أن تبلغ الكلفة الإجمالية للبرنامج نحو 2.1 تريليون دولار طوال عمره التشغيلي، ليبقى أحد أكثر البرامج العسكرية تكلفة في تاريخ الولايات المتحدة".