الثقافة: اكتشاف مسلة نادرة للملك آشور بانيبال تعود إلى القرن السابع قبل الميلاد في نينوى
26-06-24 19:11:00

العهد / نينوى

أعلنت وزارة الثقافة والسياحة والآثار، اليوم الأربعاء، اكتشاف مسلة بارتفاع مترين تعود للملك آشور بانيبال في القرن السابع قبل الميلاد خلال اعمال تأهيل عدد من المواقع الاثارية التي تعرضت للتدمير خلال عمليات تحرير الموصل من عصابات داعش الإرهابية.

وقال مفتش آثار وتراث نينوى رويد موفق الليلة في مؤتمر صحفي حضره مراسل "العهد"، إنه "تم اكتشاف مسلة آشورية مهمة تعود إلى عهد الملك آشور بانيبال تمثل إضافة نوعية للتراث الحضاري العراقي واعكس عظمة الإمبراطورية الآشورية".

وأضاف، أن "المسلة اكتُشفت في السادس من حزيران الجاري من قبل البعثة الأثرية العراقية – الأمريكية وبأيدٍ عراقية، وتعود إلى فترة حكم الملك آشور بانيبال بين عامي 668 و627 قبل الميلاد، وهي تخلد منجزاته العمرانية في مدينة نينوى والإمبراطورية الآشورية".

وبين أن "رئيس الهيئة العامة للآثار والتراث وجّه بنقل المسلة إلى مقر مفتشية آثار وتراث نينوى لإجراء أعمال الصيانة الأولية والحفاظ عليها، على أن تخضع لدراسات علمية متخصصة، وسيتم الإعلان عن نتائجها في وقت لاحق".

وأوضح، أن "الاكتشاف جاء ضمن أعمال تأهيل المواقع الأثرية التي تعرضت للتدمير بعد تحرير مدينة الموصل، حيث وقعت الهيئة العامة للآثار والتراث عدداً من الاتفاقيات مع بعثات أجنبية، من بينها بعثة جامعة شيكاغو، للعمل في تأهيل بوابة الإله شمش"، مشيرا الى أنه "خلال إزالة الأنقاض عُثر على أجزاء من المسلة، لتباشر الفرق الأثرية عمليات البحث حتى استكمال العثور على أجزائها".

وتابع أن "المسلة يبلغ ارتفاعها نحو مترين، فيما يصل عرضها إلى متر وخمسة وخمسين سنتيمتراً، ونُحتت على حجر الفرش الموصلي، وهو الحجر الذي استُخدم في معظم الجداريات والنقوش الآشورية".

ولفت الى أن "الوجه الأمامي للمسلة يحمل نحتاً بارزاً للملك آشور بانيبال، وإلى جانبه فريزان يمثلان شخصيات آشورية، فيما يتضمن الوجه الخلفي كتابات مسمارية تشير، بحسب القراءة الأولية، إلى المنجزات العمرانية التي شهدتها مدينة نينوى في عهد الملك".

وأشار الى أن "الهيئة العامة للآثار والتراث تواصل، بالتنسيق مع البعثة الأثرية، استكمال دراسة المسلة وجمع أجزائها، تمهيداً لاتخاذ القرار بشأن عرضها، سواء بإعادتها إلى موقعها الأصلي في بوابة الإله شمش أو نقلها إلى متحف الموصل الحضاري".

وذكر أن "هذا الاكتشاف يؤكد أن مدينة نينوى ما زالت تخفي الكثير من الكنوز الأثرية، وأن أعمال التنقيب مستمرة في العديد من المواقع التي لم تُستكشف بالكامل، ما يبشر بالكشف عن المزيد من الشواهد الحضارية التي توثق تاريخ الإمبراطورية الآشورية، بالتزامن مع جهود الهيئة العامة للآثار والتراث في إعادة تأهيل وصيانة المواقع المتضررة".