زلزال داخل واشنطن.. نموذج ذكاء اصطناعي اخترق كل أنظمة المخابرات السرية في ساعات
26-06-22 09:38:00

العهد/ متابعة

كشفت مجلة ذي إيكونوميست البريطانية، نقلاً عن نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي، السيناتور الديمقراطي مارك وارنر، أن نموذج الذكاء الاصطناعي الأقوى "ميثوس"، التابع لشركة أنثروبيك الأميركية، تمكّن من اختراق معظم الأنظمة السرية التابعة لوكالة الأمن القومي الأميركية (NSA) خلال ساعات قليلة فقط.
وبحسب التقرير، فقد أبلغ مدير وكالة الأمن القومي الأميركية وقيادة الإنترنت الأميركية، الجنرال جوشوا رود، وارنر خلال إحاطة رسمية عُقدت في 11 يونيو/حزيران 2025، بأن "نموذج (ميثوس) تمكّن من اختراق تقريباً كل الأنظمة السرية للوكالة"، مضيفاً أن "ذلك لم يستغرق "أسابيع، بل ساعات قليلة".

ونقلت المجلة عن وارنر قوله إن "الجنرال رود أكد له هذه المعلومة مباشرة، في سياق مناقشة قدرات الذكاء الاصطناعي مقارنة بالأساليب التقليدية في التشفير والأمن السيبراني".
وأوضح التقرير أن "الاختراق جرى خلال اختبارات أمنية مصرح بها تُعرف بـ"تمارين الفريق الأحمر" (Red Team Exercises)، وهي اختبارات هجومية محكومة تُجريها الجهات الأمنية لكشف الثغرات، إلا أن السرعة الاستثنائية التي أتمّ بها النموذج عملية الاختراق أثارت قلقاً واسعاً داخل الأوساط الأمنية الأميركية".
ويأتي هذا الكشف في ظل توتر واضح بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وشركة أنثروبيك؛ إذ أصدرت الإدارة، في فبراير/شباط الماضي، توجيهاً بوقف استخدام منتجات الشركة داخل الوكالات الفيدرالية، غير أن تقارير إعلامية أشارت إلى استمرار وكالة الأمن القومي في الاعتماد على تقنياتها خلال الأشهر الأخيرة.

وهو ما دعا الحكومة الأميركية إلى فرض قيود على تصدير نماذج أنثروبيك المتقدمة، بما فيها (ميثوس )5 و(فيبل 5)، استناداً إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي.
ولم تُفصح السلطات الأميركية حتى الآن عن تفاصيل كيفية وصول النموذج إلى الأنظمة، أو حجم البيانات والأنظمة المتأثرة، ما يُبقي تساؤلات جوهرية مفتوحة بشأن مدى فعالية الإجراءات الأمنية الراهنة في مواجهة التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي.