العهد/ ترجمة عبري
قال روي كاهانوفيتش وهو باحث في معهد السياسة والاستراتيجية البحرية "الإسرائيلي"، أن إيران تتصرف بطريقة محسوبة ضد الولايات المتحدة وترامب، وأن الدعم المقدم للنظام يجب التعامل معه بحذر، فالإيرانيين يعرفون حقًا كيف يفاوضون.
وأفادت إذاعة 103 إف إم العبرية، الأربعاء، في تقرير ترجمته "العهد"، أن كاهانوفيتش الذي ألف كتاب "إيران والخليج الفارسي"، قال: "ينظر الإيرانيون إلى الوضع العالمي، وهم يجيدون تحليل الأمور من منظورهم الخاص. لقد أدركوا أن الحصار الاقتصادي لمضيق هرمز وإطلاق الصواريخ على الخليج قد حققا الغاية المرجوة. فقد رفعا أسعار النفط وخلقا ضغطاً داخلياً كبيراً على سكان الولايات المتحدة. أما ترامب، فيستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة ملتوية وغير فعّالة، ولا يخدم ذلك أي غرض حقيقي".
واختتم كاهانوفيتش قائلاً: "الإيرانيون يعرفون حقاً كيف يلعبون وينظرون إلى الزوايا من منظورهم. لقد قاموا بتحركات مدروسة هنا من جانبهم، فهم يفعلون هذه الأشياء بطريقة دقيقة وموجهة". من جهته قال اللواء غيورا أيلاند الرئيس السابق لشعبة العمليات بالجيش الإسرائيلي أنه "بالرغم من الرد الإسرائيلي، لا يعني أن مستوى الردع ضد إيران قد ازداد، وأكد أن طهران ليست بالضرورة خائفة من مواجهة مباشرة مع إسرائيل، طالما أنها تعتقد أن الولايات المتحدة لن تتدخل فيها".
وأوضح أيلاند أنه "من الصعب القول إن الردع الإسرائيلي قوي الآن، فمستوى ردعنا لم يرتفع في مواجهة الإيرانيين. إسرائيل ليست في وضع جيد في مواجهة إيران. فبعد أن صمدت إيران بشجاعة لمدة شهرين تقريبًا في حرب ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، ترى أنها لم تزدها هذه التجربة إلا قوة، لذا فإن حرب استنزاف ضد إسرائيل، من وجهة نظرها، أمر يمكنها التعايش معه".
وأضاف اللواء أيلاند: "هذا يفترض أن لديهم صواريخ باليستية أكثر مما لدينا من صواريخ آرو 3، ومن المرجح أن الإيرانيين مهتمون بالتوصل إلى نوع من الاتفاق، ولذلك لديهم صبر، ليس فقط للهجوم والقتال، بل لديهم أيضًا فرصة لشيء آخر. الهجوم الإسرائيلي لا يردعهم، وفي هذا الصدد، وبشكل عام، وضع إسرائيل ليس جيدًا".
كما حذر أيلاند من التكلفة المحتملة لبقاء "إسرائيل" لفترة طويلة في لبنان، وأشار إلى فترة المنطقة الأمنية قائلاً: "هناك عقبة ثانية يجب أن ننظر إليها بتمعن. خلال الخمسة عشر عامًا التي قضتها إسرائيل في منطقة أمنية في لبنان، قُتل جندي إسرائيلي بمعدل مرة كل أسبوعين. قررت إسرائيل أن التكلفة لا تُطاق وغادرت لبنان. أما اليوم، فيُقتل ما معدله ثلاثة جنود أسبوعيًا، أي ما يزيد عن 150 قتيلاً سنويًا، بالإضافة إلى مئات الجرحى بجروح خطيرة، حتى لو اقتصر القتال على جنود الجيش الإسرائيلي فقط، ولم يُصب أي مستوطنة إسرائيلية بصاروخ أو طائرة مسيرة".
